أرشيف: الطفل والأمومة أرشيف: الطفل والأمومة partager
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى:
 هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه.  الام العاملة
MiNi mAniMO
12:40 - 07/07/2013 معلومات عن العضو  

 كانت المرأة ولم تزل شريكة الرجل ورفيقة دربه في المشوار الطويل، تناضل معه وتكافح معه، الرجل يقوم بواجباته والمرأة تقوم بواجباتها والاثنان يجدان ويكدحان ليحصلا على المادة الضرورية لبناء الحياة الاجتماعية.
كانت المرأة الريفية تتلفح الثياب الرمادية وتخرج مع زوجها مع خيوط الشمس الذهبية لتخوض نضالاً خفياً من أجل الحياة، إلا أن انتقال المجتمع الى مجتمع التصنيع التطور الآلي والتقنية الحديثة، أدى الى إيجاد وضع جديد للمرأة بعد انفصال المؤسسة الصناعية عن الأسرة والبيت ،وبالتالي انفصال مكان العمل عن محيط العائلة، الأمر الذي خلق تحولاً خطيراً في نفسية المرأة التي اقتحمت ميدان العمل والإنتاج بدوافع اقتصادية واجتماعية على حد سواء، مستفيدة من زوال الفارق أو التقليل من أهمية القوى البدنية بفضل التطور التقني والآلي، الأمر الذي غدت معه تقوم بالأعمال نفسها التي يقوم بها الرجل وجنباً إلى جنب، بعد أن كانت طبيعة بنيتها البيولوجية تفرض عليها عدم القيام ببعض هذه ا لأعمال... لكن المرأة العاملة في المجتمعات الشرقية والنامية ورغم دخولها ميدان العمل ظلت تتحمل مسؤوولية منزلها وأطفالها وزوجها كاملة، وهو عمل المرأة الأساسي الذي لايوجد من ينوب عنها فيه فإذا ما غابت عن البيت تراه يتخلخل نفسياً قبل أن يهتز اجتماعياً، الأمر الذي أدى لأن تتنازعها قيمتان أساسيتان، القيمة الأولى: موقفها من بيتها وأطفالها وزوجها وضرورة القيام بواجباتها على أكمل وجه، والثانية: موقفها من عملها وضرورة تأديته على أكمل وجه لتكون عاملة على قدر المسؤولية تقوم بالمهام المسندة إليها، وبين هاتين القيمتين ظلت المرأة حائرة قلقة مشتتة الفكر والشعور، وبين بيتها وعملها تتكاثر الهموم وتتراكم القلاقل، وتتجسد الصعوبات. فمسؤولياتها ليست صغيرة، وأمرها ليس بالسهل وعليها إثبات وجودها وجدارتها هنا وهناك. يدفعها دافع الأمومة ـ هذه العاطفة السامية والنبيلة ـ للبقاء إلى جانب أطفالها ترافق طفولتهم وتشرف على تربيتهم وتغذي فيهم روح الحياة، لتكون قلباً في قلوب وكبداً في أكباد وحياة في حياة مركبة، تطوي آلامها لتنشر الفرح في بيتها وزوجها وأولادها، لتكون ذلك القلب الذي كان ومازال مدرسة الإنسانية الأولى، ويدفعها دافع البحث عن الذات للخروج الى العمل، فانطلقت تمسح عن نفسها غبار السنين الطوال، وتطرح عن كاهلها عبء السنوات الماضية، ساهمت في ذلك الدعوة الى تحرير المرأة والمساواة وإتاحة فرص العلم لها، فتنسمت بذلك النسمات الأولى للحرية، واندفعت بثقلها الى الحياة العملية لتثبت جدارتها في العمل وتؤكد على أهمية وجودها كنصف مجتمع، ومن هنا كانت المشكلة الاجتماعية المتعلقة بعمل المرأة، ونقصد بذلك تلك العوائق والصعوبات التي تعترض المرأة العاملة كونها أماً وزوجة وربة بيت، ولهذا فإن عملية التوفيق بين الدافعين أو لنقل بين المهمتين «الأسرة والعمل» تخلق عندها أوضاعاً جديدة على صعيد الأسرة، عندما تضطر لترك طفلها وتغيبها عنه لفترة طويلة لتقوم بعملها خارج المنزل ،في الوقت الذي يكون الطفل فيه بأمس الحاجة إليها، وأمام عظمة هذا الدور، دور الأم، أول معلم للعلاقات الإنسانية وأول وسيلة بين الطفل والعالم الخارجي والذي لايمكن لأي عاقل أن يهون من رسالة المرأة الكبرى ودورها في البيت لبناء حجر الزاوية واللبنة الأولى في المجتمع ليكون أساساً متيناً لبناء المجتمع بأكمله، أمام قداسة هذا الدور، تشخص أمامنا استفسارات كثيرة: ما الذي دفع بالمرأة إذا للخروج إلى العمل؟ هل خرجت بملء إرادتها، تبحث عن دورها في المجتمع؟ أم خرجت تنشد مساعدة زوجها لتأمين المتطلبات الكثيرة التي يقذفها المجتمع كل يوم؟ هل بخروجها هذا ضحت بدورها كأم راعية في بيتها؟ أم هذا امتداد لدورها وتكملة لواجبها في بناء المجتمع. هل تشعر بالذنب تجاه أطفالها الذين تركتهم في البيت، أم أن الدوافع التي أخرجتها تبرر ذلك؟ ما تأثير هذا الوضع على عملها، وكيف تنظر إلى زميلاتها غير المتزوجات باعتبارهن لايحملن هذا الهم الذي تحمله الأم العاملة؟ كيف ينظر المجتمع إلى هذا الصراع القائم داخل المرأة، هل وقف موقف المتفرج منها. هل راح يتهمها بالإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية واللامبالاة تجاه بيتها وأطفالها، أم أوجد لها أسباب العذر تحت ثقل متطلبات الحياة؟ ثم ما موقف الزوج من عملها خارج المنزل؟ أسئلة تبقى من حق المرأة وحدها الاجابة عنها، لذلك طرحناها على عدد من الأمهات العاملات محاولة منا للوقوف على وجهة نظرها في ذلك. ‏

تقول السيدة «سميرة سعد»: المرأة نصف المجتمع إن لم تكن المجتمع بأكمله ويجب أن تشارك بما عليها من واجبات ولها من حقوق في بناء هذا المجتمع وتحمل المسؤوليات المترتبة على ذلك. ثم تضيف: إن الدافع لعمل المرأة بشكل عام قد لايكون السبب المادي بشكل أساسي وإنما شعورها بأنها تعلمت وبذلت جهوداً كبيرة وكثيرة لبناء ذاتها وأصبح لها كيان مستقل فهي الطبيبة والمهندسة والمعلمة والعاملة والمقاتلة في صفوف الجيش، وأنفقت الدولة الكثير من المبالغ والجهود للوصول بها إلى هذه المرحلة، وعندما يكون مصيرها النهائي الجلوس في المنزل لتربية الأولاد وتدبير شؤون المنزل نكون قد أضعنا كل هذه الجهود والمبالغ دون أي فائدة، فتكون الخسارة مضاعفة، لها من جهة، وللمجتمع من جهة أخرى. لذلك ترى أن مشاركتها في كل مناحي الحياة هي جزء من رد الجميل لهذا الوطن على ماقدمه لها. ولكنها تشير في الوقت ذاته إلى أهمية العامل المادي في إعطاء الطمأنينة للمرأة نتيجة لشعورها بأنها تستطيع توفير حاجاتها دون الاعتماد على الغير، كما أنها بذلك تساهم في توفير حياة أفضل لأسرتها بمشاركتها في تحمل جزء من الأعباء والنفقات، ولا ترى السيدة «سميرة» في خروجها إلى العمل تضحية بدورها كأم وربة بيت ، لأنها تعمل على تنظيم وقتها كعامل أساسي في إحداث التوازن بين الأسرة والعمل، وذلك بتوفير الوقت الكافي لمتابعة أولادها في دراستهم متابعة جدية والاهتمام بكل شيء يتعرضون له ومناقشتهم في حل مشكلاتهم بكل شفافية وصراحة، وتكوين الثقة المتبادلة معهم سيؤدي الى تعويضهم عن غيابها في أوقات العمل. أما عن تأثير هذا الوضع على عملها فتقول: من خلال تجربتي كموظفة وممارستي لحياتي العادية كزوجة وربة منزل أشعر بأنه لا تأثير لذلك على عملي.. وتبرر ذلك بقدرتها على التوفيق بين العمل والمنزل. كما ترى السيدة «سميرة» أن العاملات غير المتزوجات مردودهم في العمل قليل نسبياً نتيجة للوضع النفسي الذي يعشنه وشعورهن بأنهن غير كاملات في المجتمع نتيجة لعدم وجود الاستقرار الكامل وهذا لايتحقق إلا بوجود الزوج والأولاد. أما عن المجتمع فتقول: إن المهمة المزدوجة للمرأة في العمل والمنزل تتطلب منها جهوداً مضاعفة لأن المجتمع يطالبها بالقيام بواجباتها تجاه الأسرة دون تقصير، لكن المجتمع بشكل عام ونتيجة لتطور الحياة وكثرة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية أصبح يتفهم عمل المرأة خارج المنزل ويعتبر ذلك أساساً لتكوين المجتمع الحديث ودونه لايمكن أن يتم تطوير وتحديث وبناء مجتمع متكامل يساير العصر ويجعلنا في مصاف الدول المتقدمة في العالم. وتشير أخيراً إلى موقف الزوج فتقول: عندما تستطيع المرأة تحقيق التوازن بين عملها من جهة وواجباتها من جهة أخرى فلن تكون هناك أي مشكلة وعندما يتفهم الزوج أهمية عملها، لها وللمجتمع وقيامه بمساعدتها في المنزل سيؤدي ذلك إلى تخفيف الأعباء الملقاة عليها جسدياً ونفسياً، وهذا بدوره سيؤدي الى تكوين أسرة مستقرة مادياً واجتماعياً. ‏
أما السيدة «رندة ظاظا» فتؤكد منذ البداية على المهمة الرئيسة والدور الأساس للأم الذي جعلها الله قائمة به، هذا الدور الذي خلقت له والذي عليه كيانها وأنوثتها وطبيعتها البيولوجية، لأن المرأة منحها الله طاقة فطرية لتربية الأولاد والاعتناء بالبيت وهذه الطاقة لايملكها الرجل. ثم تقول مؤكدة أيضا: إن هذا الدور كان ومازال وسيبقى قائماً لأنه لا يوجد من ينوب عنها فيه، فهي الجزء المهم في الحياة بل هي الجزء الأهم لأنها المنجبة والمربية، ثم تشير الى ناحية مهمة فتقول: إن بناء الطفل في البيت لايقل أهمية عن بناء المجتمع، بل إن بناء المجتمع السليم يبدأ من بناء طفل سليم لأنه رجل المستقبل، وبقدر ما يكون الأساس قوياً يكون البناء قوياً. وتبدي استغرابها وتعجبها من أولئك الذين ينظرون الى الام التي تتفرغ لتربية أولادها على أنها عاطلة عن العمل مع أن هذا من أجلّ الأعمال وأشرفها،ولكنها مع كل ذلك تستدرك فتقول: إن المرأة بحكم الظروف الاقتصادية الصعبة إضافة الى مادخل على مطالب الحياة من كفاح عنيد لم تكن موجودة سابقاً، كل ذلك دفعها للخروج إلى العمل محاولة منها لإيجاد حالة من الاستقرار المادي للأسرة فالأوضاع تلعب أحياناً في ظروف معينة دوراً حاسماً في توجيه سلوك المرأة. ولهذا تقول: لن أتردد في ترك عملي والتفرغ لأسرتي إذا ما سمحت الأوضاع المادية بذلك. ومع ذلك فهي لاتنسى أن تشير إلى بعض الآثار الإيجابية للعمل فتقول: إن مضمون العمل وماهيته يعتبران مصدراً لإغناء الشخصية وتطورها وبالتالي ينعكس إيجاباً على عملها في البيت. ‏
وعن تأثير عملها على الأطفال تقول: خروجي الى العمل لم يمنعني من مواصلة مسؤوليتي داخل البيت، فأنا على اطلاع تام بكل صغيرة وكبيرة، وعملية التوفيق بين المنزل والعمل تجعلني مطمئنة لذلك فأنا غير قلقة ولا أشعر بالذنب تجاههم لأن أصل خروجي كان لأجلهم وهم متفهمون لذلك، وبالتالي ليس هناك أي تأثير سلبي على العمل، ولا أحمل هموم البيت إلى العمل ولاهموم العمل إلى البيت بل أعطي لكل منهما حقه. كما أن نظرتي تجاه زميلاتي غير المتزوجات نظرة إيجابية بمعنى أني لا أحسدهم على وضعهم بل على العكس تماماً أعتقد أن المرأة المتزوجة أكثر استقراراً في العمل من المرأة غير المتزوجة. وترى السيدة «رندة» أن المجتمع بات يدرك تماماً الضغوطات المادية الكبيرة على الأسرة الأمر الذي دفع بالمرأة للخروج إلى العمل وعلى هذا فلا بد أن يهيئ الأسباب ويتفهم الوضع القائم. وهنا ـ كما تقول ـ يأتي دور الزوج المتفهم لعمل زوجته فبقدر ما يكون متعاوناً معها في تأدية واجبها داخل المنزل، بقدر ما يزرع الأمان والسكينة في نفسها، الأمر الذي يخلق أسرة متماسكة بعيدة عن الضياع، قابلة للحياة والتطور. ‏
أما السيدة «صباح مهاوش» فتقول: منذ فجر التاريخ تعتبر المرأة في المرتبة الثانية بعد الرجل، وقد أكدت الديانات بشكل عام على ذلك، من حيث القوة البدنية ومن حيث طبيعة المرأة وتكوينها الجسدي. وتضيف: إلا أنه في وقتنا الحالي وبسبب التطور التقني قلّ استخدام القوة العضلية في العمل فبرزت المرأة كند قوي للرجل، ومن هنا دخلت كل مجالات الحياة كشريك ومنافس له في العمل. ثم تشير الى أن أسباباً كثيرة هي التي دفعت بالمرأة إلى العمل، أهمها العوز المادي في عصر العولمة الذي بات يضغط بقوة على المجتمع ويفرز كل يوم احتياجات جديدة. أما عن السبب الثاني والذي لاتراه أقل شأناً من الجانب المادي فتقول: إن ضغط المجتمع والأسرة عليها وكذلك نظرة المجتمع السلبية الى تحرر المرأة، كل ذلك جعلها تهرب الى وسط العمل، لأنه لايحق لها في مجتمعنا إلا أن تنظف وتطبخ وتغسل، كما حرمت من حقوقها الأخرى كممارسة هواياتها الشخصية داخل البيت أو خارجه، وحرمت أيضا حرية الرأي والفكر في بيتها وداخل أسرتها ،فانعدمت شخصيتها وأصبح أملها الوحيد تحطيم كل هذه القيود الاجتماعية وملء أوقات فراغها، ولهذا فقد وجدت المرأة في العمل حلا لبعض مشكلاتها الاقتصادية والنفسية. وعن تأثير ذلك على الأطفال تقول: إن التكوين الأساسي للمرأة يحملها عبء الإنجاب وبالتالي تربية الأطفال، وهذا ما أدى إلى ظهور المشكلة المتعلقة بالعمل، فهي مسؤولة عن أطفالها وعن دافع الأمومة عندها وعدم قدرتها على إرضاء هذا الدافع ببسب العمل وغيابها الطويل عن البيت وبالتالي تقصيرها بواجباتها تجاه أطفالها وحقوق زوجها وأسرتها ،كل ذلك ولد لديها قلقاً نفسياً دائماً واضطراباً عاطفياً، لذلك فهي تشعر بالذنب تجاه أطفالها وأصبح همها الوحيد أن توطد علاقتها بهم خلال وجودها في بيتها محاولة منها للتعويض عن غيابها عنهم، وهذا الأمر دعاها لأن تكون حائرة قلقة مشتتة الذهن، ما جعلها تفقد تركيزها في واجباتها الموكلة إليها في العمل، ما أدى إلى فقدانها النجاح في الحياة العملية وامتعاض المسؤولين من إهمالها وتقصيرها، الأمر الذي أثر سلباً في تقدمها في السلم الوظيفي، وباتت زميلاتها أفضل منها حالاً لأنهم لايعيشون حالة التشتت الذهني التي تعيشها مع أنها تمتلك الكفاءات نفسها وربما أفضل منهم. ولهذا فهي ترى أن ا لمجتمع الشرقي مازال غير متفهم لفكرة عمل المرأة خارج البيت خاصة إذا ما تعارضت مع واجباتها المنزلية، ويزيد الأمر سوءاً إذا كان الزوج أيضاً غير متفهم لوضعها وغير متعاون معها، بالرغم من أنها أصبحت تحمل معه حمل الإنفاق المادي وتناصفه واجباته الموكلة إليه، فلا بد من أن يحمل معها أيضاً أعباءها المنزلية والتربوية، وبقدر تفهمه لعمل زوجته وواجباتها بقدر ما يمكن أن يمنح زوجته الراحة النفسية والفكرية، الأمر الذي يسهم في تخفيف ماتعانيه المرأة العاملة من توتر نفسي وقلق وصراع داخلي نتج مع الأيام بفعل تشريد طاقاتها وتوزيع اهتماماتها ما بين أسرتها وعملها. ‏
أما السيدة «ميرفت الحمصي» فتذهب أيضا في دافعها الى العمل في اتجاهين متوازيين يسيران جنباً إلى جنب، فتقول: إن الغاية من العمل لاتقف عند حد الكسب المادي ومحاولة الزوجة أن تستقل مادياً لتأمين احتياجاتها دون الحاجة إلى الآخرين، وإنما تتخطاها إلى بناء ا لذات وإحساسها بالقيمة الاجتماعية التي تتحقق كون العاملة عضواً فاعلاً في المجتمع، ولذلك خرجت الى العمل لتشارك في جميع مناحي الحياة كطبيبة ومحامية وقاضية وممرضة، ونجاح المرأة في جميع هذه الأمور جعل منها شخصية قادرة على مواجهة الأمور بحكمة ودراية، مسلحة بالوعي المسؤول عن مشكلاتها وهمومها، وهذه الامور في نظر السيدة «ميرفت» هي التي جعل من المرأة فعلياً نصف المجتمع وليس عدداً فقط. ثم تتابع: إن غياب الأم عن طفلها شيء غير مرغوب لدى الطفل فأمه هي حياته وخاصة في المرحلة الأولى من عمره ولذلك لابد من معانا الأم وشعورها بالذنب تجاه أطفالها عندما تتركهم وقتاً وطويلا، لكنها تبرر هذا الأمر بأنه ضريبة التفوق لأنه لايوجد تفوق من غير معاناة، وتقول: إن المرأة اعتادت على هذا الأمر، كما أن وجود دور للحضانة في أغلب المؤسسات والشركات الحكومية خفف من هذه المعاناة لديها. وتقول أيضاً: إن الجيل الجديد يتفهم عمل الأم، ويعتبرها أما عظيمة قديرة ناجحة، يفتخرون بها أمام زملائهم، بل يتحملون معها أي ضغط يمكن أن يواجهها في البيت أو العمل، وتعتبر السيدة «ميرفت» خروجها الى العمل مكملاً لدورها كزوجة وأم وليست تضحية بهما. أما عن المجتمع فتقول: كانت المرأة قديماً سيدة تابعة في منزلها مهمتها فقط الطبخ والتنظيف وتربية الأطفال وعملها خارج البيت مرفوض تماماً، ولكن الآن بسبب الوعي الكامل للمجتمع أصبحت فكرة المرأة العاملة فكرة عظيمة مقدرة ومشجعة، وعلى المرأة أن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، وتحافظ على اتزانها في عملها وعدم ترحيل مشكلات العمل الى البيت أو بالعكس للمحافظة على استقرار الأسرة، وفي النهاية تقول: إن تفهم الزوج ووعيه وثقافته يجعل من الأعباء التي تواجهها الزوجة في العمل مشكلات صغيرة قابلة للحل، أما إذا كان غير متفهم لعمل زوجته فذلك يعني خلق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار للزوجة ما يؤثر سلباً على نفسيتها، وبالتالي على عملها سواء في البيت أو خارجه، لذلك لابد من أن يكون سنداً لزوجته من أجل استقرار واستمرار الأسرة. ‏
وأخيراً نقول: بالرغم من هذا كله يبقى عمل المرأة في المجتمع العربي خاصة و الإسلامي عامة من أكثر القضايا إشكالية لدى جميع فئات المجتمع، الإصلاحية منها والمحافظة، ويبقى النقاش في هذه القضية مفتوحاً دون ظهور أي مؤشرات توحي بأن القضية يمكن أن تنتهي في المدى المنظور.





maha
15:50 - 17/07/2013 معلومات عن العضو  
سلامو
الف شكرلك
حبوبة ع النصائح
المميزة دمت و دام عطائك
الرائع ودي لكي حبوبة
الخنساء
13:46 - 13/08/2013 معلومات عن العضو  
** مشاركات هذه العضوية مخفية بواسطة الإدارة **
 هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه.  الام العاملة
أرشيف: الطفل والأمومة أرشيف: الطفل والأمومة partager
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى:
مطلوب مشرفين