دخول الأعضاء
الإسم: الكلمة السرية:
هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..



المنتدى العامالصفحة
إذهب إلى منتدى

  2014/05/19 - 18:37
يمكن تسمية التجارة بأنها حرة عندما تتواجد عدة عناصر أهمها سياسات تجارية عالمية تقابل بعضها بعضاً، وحركة تبادل غير مقيدة لاستيراد السلع وتصديرها بين الدول، تقودها الميزات المقارنة وتخضع فقط لقوانين العرض والطلب. لكن عندما تتواجد إجراءات تمنع أو تحد من الاستيراد من الأسواق الخارجية تسمى هذه الحالة "بالحماية". وواقع الحال أن سياسات معظم دول العالم التجارية تقع في مكان ما من النطاق بين التبادل التجاري الحر الكامل والحماية التجارية الكاملة.

تاريخياً كانت التجارة الحرة فكرة روائية أو متخيلة عندما طرحها على البشرية لأول مرة في انجلترا عالم الاقتصاد المعروف آدم سميث في كتابه المشهور "ثروة الأمم" الذي نشره عام 1776.

تتلخص فكرة آدم سميث بأنه على عكس الأفكار السائدة في عصره بأن التجارة المتدفقة من الخارج إلى أي بلد تشكل تهديداً للمنتجات المحلية، فإنها تعتبر ميزة كبيرة للدول أن تقوم بتصدير ما يمكن لها إنتاجه بشكل أكثر كفاءة ورخصاً، وأن تقوم باستيراد ما يمكن أن يكلفها أكثر لو قامت بإنتاجه محلياً.

ومنذ ذلك الوقت تتعزز التجارة الحرة في كل مكان، ويعتبرها معظم الاقتصاديين بأنها النظام الأكثر كفاءة، والأقل كلفة والأكثر فائدة لجميع الدول التي تقوم بالإتجار على المستوى العالمي.

ويعود السبب في ذلك إلى أن التجارة الحرة تعطي كل دولة على حدة مداخل غير محدودة إلى الأسواق لبيع سلعها أو شراء سلع الدول الأخرى وفقاً لاختصاص كل طرف من أطراف المعادلة التجارية العالمية، لكن بعض الاقتصاديين، خاصة أصحاب الفكر الاشتراكي يعترضون على قواعد التجارة الحرة، ويدفعون بأن تجارة قُطر ما الحرة هي في الواقع استغلال جشع لاقتصاد دول أخرى خاصة في حالة الدول النامية التي تسمح اقتصاداتها الهشة بأن يتم إغراقها وإضعافها من قبل الصادرات الآتية من المنتجين الأكبر والأكثر كفاءة، خاصة المؤسسات الكبرى متعددة الجنسيات.

أما الحماية فتجد لها مرتعاً خصباً في الدول التي لها مصلحة في حماية صناعاتها المحلية من المنافسة الأجنبية، خاصة عندما ينظر إلى المنافسة على أنها تمُارس بطرق غير عادلة، كقيام بعض الدول أو المؤسسات العالمية الكبرى بإغراق أسواق بعض الدول بكميات هائلة من سلعة ما في سبيل زيادة المعروض، ومن ثم تدهور أسعار تلك السلع في السوق المعني وخروج مؤسساته المحلية منها لعدم قدرتها على المنافسة. وتأتي نزعة الحماية من منظور أن السلع والوظائف المحلية مهددة من قبل السلع والوظائف الأجنبية منخفضة الثمن. لذلك فإنه منذ نهاية الحرب الكونية الثانية تحاول الأطراف التجارية الرئيسية في العالم المحافظة على التدفقات التجارية مفتوحة بالكامل نسبياً عبر منظمات الجات ذات الصلة العضوية الدولية المتعددة.

تستطيع الحكومات التأثير على التجارة العالمية الحرة عن طريق فرض أو إلى حد ما تخفيض التعرفة الجمركية وحصص الاستيراد، ومنح دعم تصدير للمنتجات المحلية. وربما تفضل الدول بعض الشركاء التجاريين على شركاء آخرين عن طريق منحهم تعريفات جمركية أقل أو حصص استيراد أعلى. وتشكل المناطق التجارية الحرة التي تؤسس بين مجموعة من الدول تقوم بإزالة الحواجز التجارية فيما بينها مجالاً لدعم وتشجيع التجارة البينية بين بعضها بعضاً، ولكن ليس مع الدول الأخرى. ومن المستغرب أن دول المنطقة العربية هي أقل مناطق العالم الكبرى انتهاجاً لهذا الأسلوب، رغم حاجتها الملحة إلى هذا النمط المفيد من التجارة العالمية.
  2014/05/28 - 13:01
  2014/06/19 - 03:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخي على الموضوع ... واصل تميزك ..
تقبل مروري
  2014/08/07 - 19:00
السلام عليكم
يسلمواالايادي على الموضوع المميز
بارك الله فيك
  2014/09/17 - 10:49
شكرا لك واصــــل ^^

المنتدى العامالصفحة
إذهب إلى منتدى